شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
97
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
شرعاً الذي لا خلاف في الجميع بالنسبة إلى الكلب الحارس دليل على جواز بيعه للأصل المذكور في كلّ ما له منفعة محلّلة مقصودة وقد مرّ ان النجاسة بنفسها غير مانعة عن صحّة البيع مع وجود المنفعة المباحة المقصودة فالأقوى ما عليه المشهور من صحّة بيع كلب الحارس مطلقاً وبطلان التكسب بكلب الهراش الذي لا منفعة فيه . الثالث : مقتضى الأصل المذكور في النجاسات حرمة بيعها والتكسب بها ولو ممّن يستحلّ الميتة والنجس وقد مرّ أن الأصل لا يجرى في المتنجسات فيجوز الانتفاع منها ولو فيما لا يقبل الطهارة في الفوائد الغير المشروطة بالطهارة اما بيعها بالمستحلّ للميتة والنجس ففيه قولان ولا يبعد الجواز لخبر زكريا بن آدم المذكورة في المستند « عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال يهراق المرق أو يطعمه لأهل الذمّة أو الكلاب الخ » « 1 » والمرسلة المروية في الوسائل في العجين النجس قال « يباع ممّن يستحلّ الميتة » « 2 » وبمضمونهما أفتى جماعة كما في المستند وغيرهما ممّا يشعر بذلك ولاستصحاب جواز البيع قبل التنجس واستصحاب المالية ولا تعارضها المرسلة في العجين النجس أيضاً بأنه يدفع ولا يباع لضعفها أوّلًا وعدم صراحتها في الخلاف لاحتمال الكراهة أو المنع في البيع من المسلم فلا تنافى البيع ممّن يستحله ويظهر منها أيضاً جواز اطعام المتنجس للكلاب . ويأتي في كتاب الأطعمة والأشربة جواز اطعام النجس والمتنجس للحيوانات مطلقاً مع دليله ويأتي أيضاً حكم اطعامها الأطفال والله المعين وعليه الاتكال ولا يجوز التكسب بالميتة وجلدها مطلقاً للأصل المذكور وعدم مقاومة ما دلّ على الجواز لعمل السيوف وغيرها مع أدلّة المانعة وكما لا يجوز بيعها منفردة لا يجوز منضمة نعم لا بأس ببيعها مع اشتباهها بالمذكى منضماً إليه بالكفّارة للنصوص الخاصّة المصرّحة بجواز بيعها ممّن يستحلّ الميتة ولعلّ البيع
--> ( 1 ) . الاستبصار 4 : 94 ، باب الخمر يصير خلا بما يطرح ، الحديث 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 100 ، باب حكم بيع الذكي المختلط ، الحديث 22082 وبحارالأنوار 62 : 144 ، باب جوامع ما يحل وما يحرم .